شعار منصة عبر

صفات مفسر الأحلام | أبرز 6 صفات يجب توافرها في المفسر

الرئيسيةالمدونةعالم الأحلامصفات مفسر الأحلام | أبرز 6 صفات يجب توافرها في المفسر

تفسير الرؤى والأحلام ليس أمرًا يأتي عن طريق التخمين؛ بل هو علم قائم له أصول وضوابط.

فيجب على القائم على تفسير الأحلام أن يكون على درجة عالية من إتقان هذا العلم، وأن يتحلى بصفات مفسر الأحلام كاملة، حتى يكون قادًرا على التفسير بشكل صحيح.

إليك أهم شروط وصفات مفسر الأحلام التي يجب توافرها فيك، إن كنت تريد أن تصبح معبرًا للأحلام.

تفسير الأحلام إلهام أم اكتساب

لطالما كان تفسير الأحلام محط تساؤلات كثيرة؛ هل هي إلهام من عند الله للمفسر أم علم يُدرس ويكتسبه المفسر من خلال أساتذته وعلمائه السابقين؟

ذهب الخلاف في ذلك الأمر إلى عدة آراء، ومنها:

الرأي الأول: أنه علم يُكتسب 

استدل أهل هذا الرأي بقوله تعالى ليوسف -عليه السلام-: (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ) [يوسف: 6].

فقال تعالى: "ويُعلمك" مما يثبت أن تفسير الأحلام علم يكتسب.

واستدلوا أيضًا بأن أغلب المفسرين قد درسوا العلم من سابقيهم، وأنهم يتوارثون العلم جيلًا بعد جيل، لما هناك من مجلدات ضخمة منذ عدة عقود، دونوا فيها الرموز وحفظوها، 

الرأي الثاني: أنه إلهام من الله

يزعم أهل هذا الرأي أن تفسير الأحلام موهبة وإلهام من عند الله، لا يدرس ولا يورث، حتى أن بعض مفسري الرؤى يقولون أنهم يفسرون بسهولة، وأنها ملكة من عند الله.

شروط يجب توافرها في مفسر الأحلام والرؤى

شروط يجب توافرها في مفسر الأحلام والرؤى

من أبرز الشروط التي يجب توافرها في المفسر نجد: 

الإسلام

يعد الإسلام شرطًا أساسيًا لدخول عالم تفسير الأحلام، لأن علم الأحلام قائم على أصول وثوابت إسلامية، فيجب أن يكون لديه الحد الأدنى من تعلم الشريعة الإسلامية، لكي يستطيع إرشاد الناس بفعل الأمور الصحيحة عند مواجهة تفاسير أحلامهم.

البلوغ

لا بد من أن يكون مفسر الأحلام بالغًا راشدًا، فلا يدرك الطفل العلم الكافي والوافي لكل تفاسير الأحلام، وقد يغفل عن أمور لصغر سنة.

الفطنة وذكاء العقل

هناك مجلدات تحتوي على تفسير الأحلام والرؤى على نطاق واسع بها الكثير من المعلومات والرموز، فلا يستطيع إدراك ذلك إلا العقلاء من الناس.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: (الرُّؤْيَا ثَلاثٌ : فَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَحَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا تُعْجِبُهُ فَلْيَقُصَّ إِنْ شَاءَ وَإِنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ يُصَلِّي) صحيح سنن ابن ماجه 3154.

فهناك أمور لا بد من صياغتها صياغة سليمة من قِبل الرائي للمفسر حتى يطمئن قلبه، ولا يلحق به أذى.

إيجادة اللغة العربية

يجب أيضًا على مفسر الأحلام أن يتعلم اللغة العربية بشكل سليم، لكي يستطيع فهم آيات ومعاني القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فيتعلم علومه المختلفة مثل: 

  • علم النحو بمشتملاته
  • علم البيان
  • علم البديع
  • علم المعاني

وبالتالي يكون على دراية بالأساسيات، مما يساعده على تفسير الأحلام بشكل صحيح.

اتباع المعايير الأخلاقية والمهنية

يجب على مفسر الأحلام الحفاظ على أسرار أحلام الناس وتفسيراتها، وعدم الإفصاح عنها للعامة، واحترام الخصوصية الشخصية لهم، لكي لا يُحدث الفتنة بينهم، ولا ينشر البغضاء بين أهالي البلدة التي يُفسِر فيها.

الإلمام بالقواعد الأساسية للرؤى والأحلام

من أهم الشروط التي يجب توافرها في مفسر الأحلام هي الإلمام بالقواعد الأساسية للرؤي والأحلام، فكيف له أن يفسر الأحلام وهو لا يعلم عنها شيئًا؟

فيجب إلمامه بالتفسير والقواعد الأساسية للتفسير، مثل:

  • التفسير بالقرآن الكريم، كتفسير البيض أنهم النساء، في قَوْله :{كَأَنَّهُنَّ بَيْض مَكْنُون}. [الصافات: 49]
  • التفسير بالأحاديث النبوية الشريفة، كتفسير اللبن في المنام أنه الفطرة، كما فسرها النبي ﷺ.
  • التفسير بتشابهه الأشكال والأحوال والأفعال، كحلم سيدنا يوسف -عليه السلام- أنه رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر ساجدين له، أنهم أخوته وأباه وأمه.
  • التفسير بالزيادة والنقصان، كتفسير البكاء إن كان بصراخ، فدليل على الوقوع في المصائب أو بدون صراخ، ففرح.
  • تفسير الضد وعكسه، كتفسير الموت بأنه طول في العمر، والخوف بأنه أمن.

إلى جانب ذلك، فيجب الإبقاء على التعلم والممارسة بشكل مستمر، لكي لا يفقد مهاراته وفطنته في تفسير الأحلام، ويكون ملمًا المستجدات التي تحدث حوله.

الدراية بعلم النفس وفهم السيكولوجية الإنسانية

يجب على المفسر فهم السيكولوجية الإنسانية، وما فيها من مشاكل نفسية وعقلية، ودراسة تأثير الفرد على الجماعة، وما يبني عاداتهم وتقاليدهم، حتى يستطيع فهم السلوك وتفسيره، والتنبؤ بما سيكون عليه هذا السلوك، حتى يمكنه ضبطه والتحكم به.

صفات مفسر الأحلام والرؤى

صفات مفسر الأحلام والرؤى

من أهم الصفات التي يجب توافرها في المفسر هي:

1- الحكمة

تعد الحكمة من أهم صفات مفسري الأحلام؛ لأن ليس كل الأحلام تفسر للعامة، لكي لا تبعث في نفوسهم خوفًا أو ضررًا، فيجب اختيار وانتقاء الأسلوب المنمق في تفسير الأحلام، مع معرفة ما يقال وما لا يقال.

2- السمعة الحسنة

يجب أن تستمد صفات مفسر الأحلام الحميدة كلها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وأفضل ما نقتدي به في هذا الأمر هو يوسف -عليه السلام-، فقد كانت أخلاقه وصفاته الحميدة ودهاء عقله سببًا في تفسير حلمي صاحبيه في السجن، مما أكسبه ثقتهم، وانتشرت سمعته الحسنة حتى وصلت للملك.

فدعاه الملك لتفسير حلمه، ففعل يوسف -عليه السلام-، فكسب ثقة الملك وأصبح عزيزًا لمصر.

3- معرفة عادات وتقاليد البلد التي يفسر فيها

تختلف العادات والتقاليد بين بلدة وأخرى، فليست في مشارق الأرض كمغاربها، ولا شمالها كجنوبها، مع اختلاف الأزمنة أيضا.

فيجب على المفسر معرفة عادات وتقاليد البلد الموجود فيها؛ معرفة ما يحبذون وما ينبذون، وما الدارج عندهم من أفعال يومية وشهرية وسنوية وغيرها من مشتملات معيشتهم الحياتية، لكي يفسر أحلامهم تفسيرًا صحيحًا.

4- العلم بالسحر والعين

يجب على المفسر العلم بالسحر والأعمال، ومعرفة ما يفعله المشعوذون والسحرة، والأخذ بالأسباب؛ لأن هناك كثيرًا ممن يعانون من قلق واضطرابات في النوم تحدث لهم ابتلاءات بسبب تلك الأشياء.

5- التواصل الجيد مع الناس

من ضمن صفات مفسر الأحلام أيضًا، التواصل والتآلف الجيد مع من حوله ومعرفة أحوالهم الشخصية، أيضًا يجب عليه معرفة وسائل التواصل المعاصرة كوسائل التواصل الاجتماعي، وما يحدث بها من إشكاليات.

6- تحري وصياغة تفسير الأحلام بدقة وبشكل سليم

يتم تفسير حلم الرائي وفقًا لحالته، فتفسيرات الأحلام ليست مشابهة، فكل حلم يختلف عن الآخر، وكل راءٍ أيضًا تختلف حالته عن غيره.

لذا على المفسر العلم بتفاصيل الرائي لتفسير حلمه وفقًا لحالته، مع شرح تفاصيل هذا الحلم بصياغة يفهمها، وتدخل الاطمئنان عليه.

لماذا حذر النبي من تفسير الأحلام؟

لمَّا كان علم الرؤى واسعًا وشاملًا، حذر النبي- صلى الله عليه وسلم- من طلب تأويلها، إلا لشخص ذي ملكة يوثق بدينه وعلمه، ولا يذهب وراء المشعوذين والدجالين، لكي لا يلحق به أذى.

فالمفسر لا يسمع الحلم أو الرؤيا من الناس فقط؛ بل يجب أن يعلم أكثر عن حالة الشخص، وموقعه، وكافة البيانات التي تفيده في التفسير، فتفسير الأحلام يختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأماكن.

فقد روى أبو سعيد الخدري، إنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا رَأَى أحَدُكُمُ الرُّؤْيا يُحِبُّها، فإنَّها مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عليها ولْيُحَدِّثْ بها، وإذا رَأَى غيرَ ذلكَ ممَّا يَكْرَهُ، فإنَّما هي مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِن شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لأحَدٍ، فإنَّها لَنْ تَضُرَّهُ). صحيح البخاري

ومفسر الأحلام يعلم متى يُفسِر، ومتى يمتنع، وهذه هي الفطنة كما ذكرناها في صفات مفسر الأحلام.

حكم الشرع من تفسير الرؤى من دون علم

يعد تفسير الرؤيا في حد ذاته جائزًا لمن كان على دراية تامة بما يفسر، أما من يُفسِر بدون علم فذهب العلماء على أن ذلك لا يجوز، وإن فعله الشخص يأثم على ذلك.

فيجب على كل مفسر  التأكد مما يفسر به ليطمئن الناس؛ لِئلا يبعث ذلك خوف في قلوبهم.

أشهر مفسري الرؤى والأحلام على مر العصور

من أشهر علماء ومفسري الأحلام الذين تواردت إلينا أخبارهم، هم:

سيدنا يوسف -عليه السلام- 

نبي الله وابن سيدنا يعقوب -عليه السلام-، وُرِد إلينا من القرآن الكريم عن قصته وحياته وتأويله للأحاديث، أنه فسر حلم صاحبيه في السجن بسهولة ودقة، مما جعله مؤهلًا لتفسير رؤيا ملك مصر التي عجز عن تفسيرها الكهنة الخاصين به، والذي كان يثق بهم لسنين عديدة.

ابن سيرين

هو أبو بكر محمد بن سيرين البصري الأنسي، اكتسب صفات مفسر الأحلام وأصبح أشهر علماء تفسير الرؤى حتى يومنا هذا، ولم يكن عالمًا بتفسير الرؤى فحسب، بل كان عالمًا في الحديث وتفسيره أيضًا.

المقدسي

 هو إبراهيم بن يحيى بن غنام أبو طاهر الحراني المقدسي الحنبلي، كان بارعًا في تأويل الرؤى، ومن أشهر مؤلفاته كتاب "المعلم على حروف المعجم".

شروط الانضمام إلينا في عبر

نحن أيضًا في "عبر" لدينا من المعبرين والمفسرين الموثوقين المتحلَّون بصفات مفسر الأحلام الكاملة، ونحرص على أن المفسر الذي ينضم إلينا يكون على علم.

لذا يكون هناك تقييمات لمعرفة علمك، ومدى توافر شروط وصفات المفسر الأحلام فيك، وهل أنت قادر على التفسير بشكل جيد أم لا.

يمكنك الانضمام إلينا إذا كانت متوافرة لديك الشروط والصفات السابقة.

الخاتمة 

كانت تلك أبرز الشروط والصفات التي يجب توافرها فيك لتصبح مفسر أحلام فلا بد من أن تتسم بالحكمة في تفسير الرؤى للناس، وتحري ما تفسر لهم.

لتكتسب السمعة الحسنة بين الناس، وتصبح قادرًا على التواصل معهم بشكل جيد.

شاهد ايضا